محمد محمد أبو موسى
81
البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري و أثرها في الدراسات البلاغية
من الأعراب في بواديها ومن خطباء الحلل في نواديها ، ومن قراضبة نجد في أكلائها ومراتعها ومن سماسرة تهامة في أسواقها ومجامعها ، وما ترازجت به السقاة على أفواه قلبها ، وتساجعت به الرعاة على شفاة علبها ، وما تقارضت شعراء قيس وتميم في ساعات المماتنة ، وما تزاملت به سفراء ثقيف وهذيل في أيام المفاتنة « 68 » . فهو صور من بلاغات الأقحاح ، فيها ريح البادية وأصالة نحيزتها ، والتمرس على مثلها أقدر على تجلية الطبائع ، وابراز أصالة معادنها ، وايقاظ القوى الكامنة فيها . وله في اللغة مقدمة الأدب ، وبناه على خمسة أقسام : القسم الأول في الأسماء ، والثاني في الأفعال ، والثالث في الحروف ، والرابع في تصرف الأسماء ، والخامس في تصرف الحروف ، وقد طبع قسم الأسماء والأفعال في مدينة ليبسك وفي آخره مقدمة وتصحيحات باللغة اللاتينية وهو مخطوط أيضا بالدار ، ومضبوط بالحركات وبين الأسطر تفسير باللغة الفارسية رقم ( 100 ) لغة . وهناك جزء آخر مخطوط يتضمن قسم الأفعال وقسم الحروف وتعريف الأسماء رقم ( 272 ) ومنه قطعة ضمن مجموعة تحتوى على الأفعال فقط ( 58 ) مجاميع لغة . وهذا الكتاب معجم لغوى من نوع متميز فهو يجمع الأسماء التي تتشبه معانيها مثل وقت أوقات ، حين أحيان ، أجل آجال ، أوان أوانه ، إيان أيايين ، دهر دهور ، حقب أحقاب ، حقبة أحقاب ، وبهذه الطريقة يجمع ما يدل على الزمان ، فيذكر أسماء الشهور ، والفصول ، والحجج ، والأعوام ، والبارحة ، والأسحار ، والأصيل ، والأصايل ، والأيام ، والأعيان . فإذا انتقل إلى جنس آخر وضع بين يديك فيضا من أسمائه . فيذكر مثلا السماء ، الأفق ، الكبد ، السحاب ، الغمام ،
--> ( 68 ) مقدمة أساس البلاغة .